السيد جعفر مرتضى العاملي
106
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أو أنه من وضع الرافضة ( 1 ) . فإن تواتر هذا الحديث في كتب أهل السنة ، وتصحيح حفاظهم لكثير من طرقه ، ورواية العشرات من الصحابة له ، أي نحو ثلاثين صحابياً وربما أكثر . إن ذلك لا يمكن أن يخفى على أحد . وإذا جاز : أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث ، ويدخلوه في عشرات الكتب والمسانيد ، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث ، ولا كتاب ، ولا بأي حافظ من أهل السنة . هذا بالإضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله والتغفيل الذي لا غاية بعده . ويكفي أن نذكر : أن العسقلاني بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سد الأبواب إلا باب علي ، قال : « وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضاً ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج ، فضلاً عن مجموعها » ( 2 ) .
--> ( 1 ) اللآلي المصنوعة للسيوطي ج 1 ص 347 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 501 والبحر الرائق ج 1 ص 341 وتذكرة الموضوعات ص 94 ومنهاج السنة ج 3 ص 9 والقول المسدد ص 19 و 11 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 363 - 367 وفتح الباري ج 7 ص 13 عن ابن الجوزي ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 476 . ( 2 ) فتح الباري ج 7 ص 13 وراجع : إرشاد الساري ج 6 ص 85 وراجع : القول المسدد ص 20 ووفاء الوفاء ج 2 ص 476 والغدير ج 3 ص 209 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 112 وفيض القدير ج 1 ص 120 .